Annuaire électronique International En Vidéo

تحقيقات

* السياحة التونسية في ظل الأزمة بين الواقع والمأمول "

secteurdutourismetunisieالوضع السياحي الذي نعيشه اليوم دفعني إلى استحضار بحث كنت قد قمت به منذ سنوات حول واقع هذا القطاع ببلادنا حيث تعد السياحة واحدة من أهم مصادر الدخل في الاقتصاديات الوطنية حيث تمثل أحد أهم مكونات الصادرات الخدمية ذات التأثير الكبير في ميزان المدفوعات، كما أنها من الأنشطة التي تساهم بفعالية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وزيادة إيرادات النقد الأجنبي. وتمثل السياحة صناعة متطورة ومتعددة الاتجاهات والتشابكات مع مجمل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

ففي تونس يعد القطاع السياحي ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد وخاصة وأنه يشغل يد عاملة كبيرة تقدر ب350 ألف شخص أي ما يعادل 10% من القوة العاملة في البلاد وأهمية هذا المجال تدفعنا للبحث فيه وكشف الوجه الحقيقي للسياحة التونسية والذي يختفي وراء أرقام مضخمة تعكس منظرا جميلا يخفي خرابة وتدهور لقطاع عجوز ساهم في رفع أرصدة بعض المستثمرين تبعا لولائهم للنظام السابق للتمتع بالقروض والإمتيازات و تحكمهم بأصحاب سلطة القرار ليحركوها حيث توجد مصالحهم ولا يلحق البقية إلا الفتات زدت يقينا بحقيقة عندما اطلعت وبمحض الصدفة في 2007 على تقرير هام ومفزع للوضعية التي يعيشها القطاع السياحي قدمته مؤسسة «فيتش رايتنغ الدولية المتخصصة في تقييم أداء المؤسسات الاقتصادية من خلال قراءتها في وضع الصناعة السياحية التونسية والصادر تحت عنوان «الصناعة السياحية التونسية: نمط اقتصادي مطلوب تجديده» ومثل ضربة موجعة لقطاع ينزف من خلال ما أورده من معطيات وما أعتمده من تحاليل وما انتهى اليه من استنتاجات حيث استخلص أن الوضعية لم تتحسن البتة في ضوء الاجراء ات التي ضبطتها الحكومة في تلك الفترة وكانت هذه المؤسسة الدولية أكدت في تقريرها السابق الذي نشر في جوان 2004 أنه "يتحتم على السياحة التونسية القيام بالمراجعة العميقة للإستراتيجية التنموية وطرق نشاطها في اتجاه مزيد تنويع العرض والتوجه نحو النمو النوعي لا الكمي والمستلهم بأكثر عمق من قواعد التنمية المستديمة."

وبعد مرور ثلاث سنوات عاود "فيتش رايتنغ" تحليل وضعية السياحة التونسية من جديد، هذا القطاع الذي يحظى بمكانة هامة في الاقتصاد الوطني واستنتجت مجددا أن "المراجعة الإستراتيجية العميقة ضرورية من أجل إعادة تموقع الوجهة السياحية التونسية". وهو ما يعنى أن التحولات العميقة في الصناعة السياحية التونسية المرجوة لم تحصل بعد وأن ال45 شهرا التي فصلت بين التقريرين لم تسجل تطورا ملحوظا. وهذا التقرير رغم أهميته وكشفه للحقيقة ووصوله إلى عمق الأزمة فإنه وقع تعتيمه وتغيبه عوض استخلاص الحلول وإعادة البناء فخصوصية هذه الصناعة، تبرز الضعف المسجل على ما مستوى ما نسميه" الثقافية الأحادية لسياحة الشواطئ" والمرتبط بـ"الضعف الكمي والنوعي لبنى الترفيه" وقد دفعت هذه الوضعية بالفنادق التونسية إلى "البحث غير المجدي" عن أفضل نسب التعبئة مما دفعها إلى تسويق غرفها بأسعار بخسة، وهو ما أدى إلى "تسجيل مستويات مردودية متدنية جدا"، إلى جانب تضخم التداين الذي يمثل ربع تعهدات البنوك في القطاع السياحي أي 807 م د من إجمالي 3.292 م د. يجب التأكيد في هذا الإطار أن الإستراتيجية الإنمائية التي تم اعتمادها خلال عشرات السنوات أدت إلى ارتفاع طاقة العرض غير المتنوع والذي يكاد يرتكز بالأساس على السياحة البحرية أو الشاطئية وهو ما دفع بالفنادق إلى اللجوء لوكالات الأسفار الدولية لتسويق المنتوج التونسي ومما زاد الطين بلة ازدهار وجهات تنافسية دعمها انخفاض تكلفة النقل الجوي وهو ما عمق الصعوبات التي تواجهها النزل التونسية ودفع بها إلى توخي أسلوب التخفيض في الأسعار من أجل الترفيع في عدد النزلاء وهو ماأسقطنا في سياحة المجموعات ونظام الخدمةالشاملة ولكن هذا الحل لم يكن ملائما إذ أنه أسهم في المقابل في تعميق الضعف على مستوى المردودية متسببا في هز قدرة النزل على الاستجابة والتأثير على جودةالخدمات و ساهم هذا الوضع في انكماش السياحة التونسية وتراجع في نسبة الاستقطاب حيث تقلّص نسبة توافد السياح الأوروبيين بانعكاسات الأزمة الاقتصادية في أوروبا .

أما في ما يخص الوضعية التي تعيشها السياحة التونسية اليوم والتدهور على جميع المستويات خاصة بعد عملية باردو الإرهابية التي اعتبرت بمثابة الصدمة للسياحة التونسية التي بدأت تعيد نفسها مما أثارا وخيمة على القطاع وخاصة فى ما يهم السياح الاوروبيين ، وبالتالي نحن اليوم أمام ضرفية تحتم علينا الإلتفاف لإنقاذ الموسم وخاصة وأن الأرقام مفزعة في ما يخص تقهقر الوافدات السياحية بنسبة 28.8 من 1 جانفى الى 10 أفريل 2015 ، لذلك لا بد لكل الأطراف المتداخلة من أن تدق ناقوس الخطر لمحاولة الخروج من هذا المأزق الذي ستكون عواقبه وخيمة على هذا القطاع الهام لإرتباطه بعديد المسالك من صناعات تقليدية ونقل ووحدات فندقية ومطاعم لذلك لابد للجميع من ضرورة المساهمة في المجهود الوطني الوطني لتلميع صورة تونس من جديد والمبادرة السياسية لا تكفي وحدها بل يجب التأكيد على الحاجة الى اعتماد خطاب جديد في الترويج للوجهة التونسية واستغلال الفرصة لإبراز الإمكانيات المتوفرة في مجال سياحة الغولف وسياحة الإقامات ونحو إعداد خارطة للسياحة الثقافية والاستثمار في التراث وتسويقه والذي يفتقد له الطبق التونسي كما ان هناك انواع أخرى للسياحة وهي انواع حديثة مثل سياحة المعاقيين والسياحة الرياضية وسياحة المؤتمرات والاجتماعات وذلك من اجل خروج القطاع من بوتقة السياحة الشاطئية التقليدية مع التأكيد على أهمية وقيمة السياحة الداخلية وضرورة السعي لفتح أسواق جديدة في آسيا وأمريكا وفتح مكاتب تمثيل لديوان السياحة في هذه الأسواق للتعريف بتونس والعمل على إعادة السائح الخليجي والعمل على دفع رؤوس الأموال على مزيد تنويع الإستثمار في هذا القطاع و بذل الجهد مضاعفا للارتقاء بالوضع السياحي من خلال الاجراء ات الفاعلة والعاجلة من طرف وزارة السياحة و تهيئة الأرضية الملائمة لتحقيق النقلة المنشودة للقطاع .... ولعل كما يقول المثل رب ضارة نافعة وهاهي الفرصة تتاح لنا للتأمل وإعادة دراسة الوضع ككل للسياحة التونسية خاصة على مستوى النوعية والخدمات ولكن يجب علينا قبل كل شئ اليوم أن نسأل أنفسنا هل نملك الإرادة اليوم للتغيير في الخارطة السياحة التونسية أم سنبقى بنفس الٱداء رهين عقلية السبعينات بواقع الالفينات

"هنا تونس": حلمي ساسي

* مكافحة الإرهاب: تركيز كاميرات مراقبة في عديد المدن

najem gharselliصرح وزير الداخلية ناجم الغرسلي انه سيتم اقتناء معدات و تجهيزات بقيمة جملية تفوق 100 مليون دينار و ذلك في اطار مكافحة الارهاب. وتتضمن قائمة مقتنيات وزارة الداخلية حسب "الغرسلي" مدرعات بقيمة 41،7 مليون دينار ومروحيات بقيمة 25 مليون دينار ومعدات أمنية خاصة بـ53 مليون دينار كما كشف "الغرسلي" خلال جلسة استماع من قبل لجان مجلس النواب انه سيتم تركيز كاميرات مراقبة في عدد من المدن بتونس العاصمة وفي الولايات مثل القصرين وجندوبة والكاف وسيدي بوزيد، وذلك بقيمة 6.5 مليون دينار.