Annuaire électronique International En Vidéo

أقولها وأمضي

في ذكرى السابع من نوفمبر الأليمة.. ذهب "السيد" وترك عبيده يخرّبون تونس الجميلة

 في ذكرى السابع من نوفمبر الأليمة.. ذهب "السيد" وترك عبيده يخرّبون تونس الجميلة

في مثل هذا اليوم من العام 1987، استفاق التونسيون على أخبار نجاح الانقلاب الناعم الذي نفذه زين العابدين بن علي على الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة.

في ذكرى حرب 1967...

في ذكرى حرب 1967...

يصادف اليوم ذكرى حرب 5 يونيو التي عصفت بالعالم العربي عندما وجهت إسرائيل ضربة عسكرية استباقية مفاجئة للقوات العربية في مصر وسوريا والأردن. تلك الحرب أسست، بصور كثيرة، للمشهد الذي يمر به العالم العربي اليوم. ففي حرب 1967 استطاعت إسرائيل ابان ساعات، وفي أوج تألق الرئيس عبدالناصر وشعبيته عربيا بل وفي وسط التنافس العربي المحافظ من جهة والقومي من جهة أخرى، احتلال صحراء سيناء المصرية والجولان السورية بالإضافة لكل ما تبقى من فلسطين كالضفة الغربية والقدس الشرقية.

ماذا تنتظرون أيها العرب؟

فوزي بن يونس بن حديد

ما معنى أن يتحرك العتاد العسكري التركي على الحدود مع سوريا؟

وما مغزاه اليوم بعد أن احترقت سوريا بحرب فُرضت عليها فرضا، هل هو التدخل العسكري التركي في سوريا أم هو حماية الحدود التركية من أي تسرب للجهاديين من سوريا، اليوم فقط عرفت تركيا وشعرت أنها في خطر، وبالأمس كانت تدفع بالمقاتلين الأجانب نحو سوريا لتدمير البلد عن آخره، اليوم فقط علمت تركيا أن الخطر قادم ولن يتركها داعش آمنة في ظل هذه التموجات والتحولات الخطيرة التي بدت على الساحة، لن تستطيع تركيا بحملها العسكري أن توقف الزحف الداعشي الذي يستمد قوته من إسرائيل التي صرحت أنها عقدت اتفاقا مع المرتزقة ينص على مد المقاتلين بالسلاح والسماح لهم بالاستشفاء في إسرائيل مقابل أن يتركوا إسرائيل على حالها دون المساس بأمنها فهل ينقلب السحر على الساحر يوما؟

تلك هي المرحلة المقبلة التي سنشهدها، تمدد داعش ليضرب كل الدول العربية والإسلامية، وما زال العرب ينتظرون أن تحدث الثورة السورية مفاجأة من العيار الثقيل، وهو إزاحة الدكتور بشار الأسد من الحكم وقلب النظام، ومازال الأمل لديهم أن يتحول الألم إلى أمل، رغم أن الألم يتمدد يوما بعد يوم ويزداد بشاعة في كل شبر من وطننا العربي الغالي، ماذا ينتظر العرب؟

هل ينتظرون إلى أن تحترق كل الدول العربية بلظى داعش وتحترق نيرانهم، وتنتشر الفوضى الخلاقة التي عبرت عنها كونداليزا رايس؟ لماذا لا يجتمعون؟

لماذا لا يقررون؟

كل الدول العربية صارت على مرمى نيران داعش، كان الداعشيون في سوريا يمرحون ونقول عنهم ثوارا يريدون الحرية والكرامة وعندما ضرب عقر دار من كان يظن أنه في مأمن صار داعش اخطبوطا خطيرا يصطاد الآمنين، وعندما طالبنا بوقف الحرب القذرة على سوريا، علل أصحاب السياسة أصحاب الرأي الحكيم أنها الحرية ضد الاستبداد والظلم والقهر، وبعدها صارت حروب هنا وهناك، وتجاذبات هنا وهناك وصارت الأمور مختلطة اختلط فيها الحابل بالنابل، هناك حرب قذرة وأخرى مشروعة وأعني بها تلك الحرب القذرة الأخرى في المنطقة وهي الحرب السعودية على اليمن فلا عاصفة الحزم ولا إعادة الأمل جلبت الحرية والسعادة لليمن بل إنها المأساة الحقيقية التي أصابت شعبا بكامله في يوم الحرية، عقدت المسألة وصار 21 مليون يمني بحاجة إلى مساعدة عاجلة من الأمم المتحدة العاجزة عن توفير المأوى والغذاء لهؤلاء اللاجئين المساكين الغرباء في وطنهم الأم.

ما ينتظر العرب أن يقع حتى يتحركوا ويهبوا لإصلاح وترميم ما تبقى من جدار الهوية، هل ينتظرون فعلا حتى تحترق الدول بكاملها؟

هل ينتظرون حتى تتحول الشعوب كلها إلى أسود يفترس بعضها بعضا؟

هل ينتظرون حتى تصير المرأة متاعا يباع ويشترى كما في العهد الجاهلي؟

هل ينتظرون حتى تتحول البراءة إلى وحش كاسر يدمر كل جميل في الوطن، هل ينتظرون حتى تصير البلدان دمارا كاملا بعد عناء العمران؟ هل ينتظرون حتى يسود الجهل والتخلف والأمية والفقر والجوع في البلاد العربية؟

إننا أيها السادة على الحافة إن كنتم لا تعلمون، إننا على شفا جرف هار إن كنتم لا تفقهون؟ أوقفوا هذه الحروب القذرة مهما كانت دوافعها قبل أن يستفحل الأمر أكثر قبل فوات الأوان، أوقفوا نزيف الدم المهدور كل يوم بالعشرات من أجل كرسي أو مهادنة مع عدو أو مصلحة مع أي كان، فعقيدة داعش التدمير والتخريب فلا تجعلوها عقيدتكم أيضا،وقد تورط الليبيون والسعوديون في هذا الأمر، وربما يندرج آخرون وراء هذا التيار الغريب على جسد الأمة، والورم الخبيث الذي أصاب عمقها،

ما الذي ننتظره فعلا أن يحدث أكثر مما حدث؟

لا بد من تشكيل جبهة موحدة ضد ما يسمى داعش ووقف حربه المسعورة، لا بد من توحيد الصفوف ومواجهة العدو اللدود، لا بد من بسط الحقيقة للشعوب وإخبارها أن الأمر يفوق جميع القدرات وأن التخطيط للتدمير قد بان، لا بد من المواجهة على جميع الجبهات،

ماذا تنتظرون أيها العرب حتى تجتمعوا وتقرروا؟

إني أخاف عليكم من الانقراض، إني أخاف عليكم من التحول إلى بشر يأكل بعضهم بعضا إذا جاع، إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم، فلتتحرك الآليات والمعدات نحو الداعشيين الأغبياء الذي يدمرون كل شيء جميل، إنهم مصاصو دماء من الطراز الرفيع بلبوس الإسلام، والكل يبرأ من أفعالهم الشنيعة وابتكاراتهم السخيفة وتوجهاتهم الدنيئة.

بورقيبة والجدل مع المشائخ والفقهاء: الحجّ" إلى القيروان والاكتفاء بربع خروف في عيد الإضحى".

الحلقة 3

* بيان هيئة المحامين وخطاب الانفصال و الكراهية بقلم احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

لم أصدق حقيقة أنّ البيان المؤرخ في 26 ماي 2015 قد صدر فعلا عن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين إلا بعد الوقوف عليه بموقعها الالكتروني مختوما و ممضى من عميد المحامين السيد محمد الفاضل محفوظ. فعلاوة عن أنّ هذا البيان قد تأخر عن الحدث الذي كتب من اجله وهو تقديم عريضة الطعن من قبل ثلاثين نائبا بمجلس نواب الشعب منذ أربعة أيام ضد مشروع القانون الاساسي عدد 16/2015 المتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء فإننا نرى أن هيئة المحامين – وهي هيئة مهنية غير سياسية – قد أوجدت ربطا غير مفهوم – إن لم يكن موهوما – بين ممارسة عدد من النواب لحق التقاضي الطبيعي لدى هيئة دستورية – هي الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين – وبين ما تدعيه من" هجوم واضح على المحاماة في محاولة لتجاهل دورها الاساسي المتمثل في شراكتها في إقامة العدل بل وصل بها الامر الى الحديث في هذا السياق عن مضايقات المحامين التي بلغت – حسب تقييمها – "الحد الذي لا يمكن قبوله برفض نيابة المحامين النواب بمجلس نواب الشعب لدى بعض الدوائر القضائية ". ومن الملاحظ أن هيئة المحامين التي انتهجت خطابا قطاعيا طبقا لتقليد راسخ قد استهدفت تقريبا كل الاطراف في اسلوب هجومي وبكلام مقذع فضلا عن الشتائم الشخصية التي من المفروض ان تربأ عنها هيئة ممثلة لعموم المحامين رأت من المناسب أن تذكرنا بنفس البيان "بالمساعي المبذولة لإقامة حوار حقيقي".ولنا ان نتساءل عن النتائج المهنية التي يمكن أن تجنيها هيئة المحامين بوضع الجميع على مرمى النيران وعن العلاقات التي تستهدف ترميمها بخطاب ملؤه الانفصال و الكراهية.فمن جانب نواب مجلس الشعب – الذين بادروا بالطعن في إطار ما تقتضيه الممارسة الديمقراطية – رأت هيئة المحامين أن تتهمهم بالتوظيف السياسي الواضح والبعد عن مصلحة الشعب التونسي وعدم المصداقية.أمّا من جانب القضاة و الهيئات القضائية فقد خصّهم البيان بأوصاف لا تليق تجاوزت الحدود المقبولة لحرية التعبير والاحترام الواجب للقضاء من ذلك اتهامهم بالتشنج – في مفارقة غريبة – وغياب الموضوعية وتجاهل مصلحة المتقاضين و الاستبداد و السعي الى اعادة النظام الدكتاتوري و اتيان التصرفات غير المسؤولة والمتنافية مع مبادئ تسيير المرفق العام للعدالة (كذا)أمّا من جانب الرئيس الاول لمحكمة التعقيب – الذي يتولى أرفع الوظائف القضائية في البلاد – فقد تعمدت هيئة المحامين القدح فيه - في تحدّ غير مسبوق للتقاليد القضائية- متهمة إيّاه بعدم الحياد و عدم الموضوعية بل حتى بمخالفة اليمين التى أداها بسبب انه يتولى – بعلم جميع السلطات وبموجب الدستور والقانون – رئاسة الهيئة الوقتية للقضاء العدلي.والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين فضلا عن رئاسته لمحكمة التعقيب رغم انه لم يبد رأيا و لم يمض بيانا يمكن أن يكون له علاقة بمطلب الطعن المرفوع الى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.كما لنا نتساءل إن كان من مقتضيات الحياد أن تعمد هيئة المحامين الى تأليب الرأي العام ضد عدد من النواب وطلب تدخل رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة لمنع الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين من ممارسة اختصاصها الموكول لها بمقتضى الدستور بتعلة ان الطعن في دستورية مشروع القانون يتنافى مع مصلحة الشعب التونسي ومع المجهودات المبذولة من قبل لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب والجلسة العامة التي صادقت عليه باغلبية مريحة. ؟.وإضافة لذلك لنا ان نتساءل ان كان من الجائز- طبقا لأخلاقيات المحاماة و ضمانات التقاضي – ان تعمد هيئة مهنية الى ملف معروض على جهة مستقلة فتبدي فيه رأيا منحازا وتبرز الإخلالات الشكلية والجوهرية – حسب ما يتراءى لها – وذلك في صيغة تحريضية تدعو الى اسقاط الطعن وعدم الاستجابة لطلبات العارضين . ؟.فهل تركت هيئة المحامين بهذا الخطاب المتسم بالكراهية و الانفصال و القطيعة و اليتم مجالا لخطاب التوادد و الاتصال و الثقافة المشتركة؟.وهل ضمنت الهيئة لنفسها بهذا الخطاب انفتاحا على محيطها وتواصلا مع القضاة وبقية الفاعلين في العدالة أم انها اتجهت الى الانغلاق وتبنّت خطاب الغربة والهجرة والانعزال ؟.وهل رسخت الهيئة خطاب الاقناع وأسلوب الاعتدال والثقة وقيم البناء ام وسعت من دائرة الارتياب و الاتهام والتطرف واستهدفت التشكيك والتفكيك و التقويض . ؟وهل لهيئة المحامين ان تتخلى عن "اسلوب الاجوبة الجاهزة"وخطاب الكمال والافتخار وتختار خطاب العقل و النقد و النسبية ...خطاب المستقبل ؟باردو في 26 ماي 2015