Annuaire électronique International En Vidéo

أقولها وأمضي

* هل ينجح النداء بزعامة محسن مرزوق في استعادة عافيته ؟؟؟؟

من الأكيد ان الاف المنتمين قاعديا لحركة نداء تونس قد تنفسوا الصعداء امس باعلان المكتب التنفيذي للحركة عن تعيين محسين مرزوق المكلف بالشؤون الخارجية بالحركة والمستشار السياسي لرئيس الدولة، الباجي قائد السبسي الأب الروحي للنداء، في منصب الأمانة العامة للنداء وتسمية كل من الطيب البكوش وزير الخارجية والأمين العام ألأسبق للحزب والأزهر العكرمي وحافظ قائد السبسي كنواب لرئيس النداء.فبعد مسلسل مطول من المفاوضات السرية والعلنية بين شق حافظ قائد السبسي الذي يسمي نفسه "التيار الإصلاحي" ويجمع بين احضانه فيلقا من الدساترة والتجمعيين وعددا قليلا من اليساريين والإسلاميين، وشق الطيب البكوش الذي يضم اغلب اليساريين وكافة النقابيين المنتمين للنداء، وبعد جلسات ماراطونية من أجل رأب الصدع بين الأشقاء المتنازعين حول احقية كل واحد بزعامة الحزب بعد مغادرة زعيمه ومؤسسه الباجي قائد السبسي الى قصر قرطاج، اقر اجتماع امس الإربعاء اعادة توزيع الأدوار بالشكل المذكور...وهي تعيينات وان لم تات بها انتخابات حرة ونزيهة صلب النداء، الا أنها تؤكد ما راج من اخبار حول نية محسن مرزوق مغادرة القصر الرئاسي طمعا في منصب الأمانة العامة للحزب وهو المنصب الوحيد الذي يؤهله لخوض غمار انتخابات رئاسية سابقة لأوانها ولضمان كرسي قرطاج ...يوم يكون شاغرا لسبب ما،،،وعلى امتداد اشهر الأزمة العميقة صلب حركة نداء تونس، كان قياديو الحزب على قناعة بان الصراعات "صحية" باعتبار ان النداء كان في المعارضة يوم ولد "كبيرا" وانتقل اليوم لموقع السلطة وهو ما فجر بعض المطامع التي لم تكن تجول بخاطر الحرس القديم ولا الرؤوس النقابية ولا الأسماء اليسارية صلب الحركة. ولكن الحقيقة ان القيادات التي دخلت حربا ضروسا بلا أسلحة، تعلم علم اليقين انه ان الأوان لإعادة هيكلة الحزب والعمل على المزيد من التواصل مع القواعد التي احست واعلنت عن خيبة املها في النداء كحزب يفتقر الى الهيكلية والتنظيم الذي يميز بقية الأحزاب السياسية الموجودة على الساحة وعلى راسها حركة النهضة التي يشهد الجميع بصلابة تنظيماتها.وبالرغم من الفرحة المنقوصة للقاعدة الندائية العريضة بتوصل القيادات الى توافق طال انتظاره، الا ان الصورة التي خرج بها اجتماع الإربعاء تظل قابلة لإعادة التحميض، خاصة على ضوء ما يثار هنا وهناك من غياب صدقية التوافق المهزوز اصلا والذي انبنى على وعود بتبادل المصالح بين الأطراف المتنازعة لا على برنامج واضح للعمل المستقبلي يحدد الأولويات ويرسم الخطط الإسترتيجية للحزب على المدى القصير على الأقل.ويتساءل الراي العام اليوم حول قدرة النداء بهيكليته الجديدة التي لم تعلن القاعدة الجهوية عن موقفها منها بما يؤشر ربما الى ولادة اسباب اخرى لخلافات اعمق قد تهز عرش النداء في قادم الأيام،،،على استمالة الاف الناخبين الذين فقدوا الثقة في من صوتوا لهم على اساس وعود انتخابية لم تنفذ وتراجعت امالهم في حكومة الحبيب الصيد على خلفية ضعف اداء وزراءها..فهل ينجح النداء في استرجاع عافيته وقد تمكن الوهن من هياكله واعاقها عن تحديد موعد لعقد مؤتمره الأول بعد ان غاب زعيمه وادار اليه ظهره ؟؟؟

"هنا تونس": صباح التوجاني

* بل هم أحياء...

الشهيد... يموت من أجل الوطن من أجل شعبه... ترتفع روحه مع العلّيين... الشهيد حي يرزق... الشهيد ليس "جثّة" وإنما هو ملاك يتحرر ويحرر الأوطان ويبقى اسمه في كل ساحات الدول... يكرّم ويتحوّل إلى أيقونة... يزار في الكتب ومعنى الحياة رغم الممات... الشهداء ليسوا أرقاما... مجرد أرقام... وإنما هم صدور خربها الرصاص.. يحمون الديار والأرض في أعالي الجبال ولا تدري انه على الحدود للذّود بأغلى شيء...حياته... قد يكون فقيرا وقد يكون موسرا ولكن الاستشهاد يضعهما في نفس القدر... ربما كانوا يحلمون وهم متمترسون (متمرسون) في الأغوار والجبال والأحراش... يحلم وهو فاتح عينيه على الحدود... يحلم بأسرة ويحلم بسفر ويحلم بمستقبل... فجأة يتكسر الحلم... وينزف القلب على أرض عدائية... عويل في بيوت تتكدّس على بعضها... جاء الخبر "أمّه" صيحة تشق السماء... أمه تتوسل أن يتركوها تضمه في القبر... يتوسّد ساعدها وينام... لن تتركه في البرد القارص والظلمة..."قم يا كبدي"... في مكان ما هناك ظلم!!! الباقون ينسون... أو يتناسون... يوم بعد يوم...يتلاشى الحديث وتتفه الحكاية... إلّا الأم... تصنع من دموعها سبحة لتدعو لابنها... بين الأخيار...ما جرّني للكتابة على هذا المشهد هو تسريب صور لجنودنا المستشهدين وهم نائمون إلى الأبد وبقع الدماء تغطي المكان... ما كان يجب فعل هذا... لان الإرهابيين يحتفلن بهذه الهدية لأنها تسويق للرعب والعنف... ونصف المعارك سيدها الرعب... أخلاقيا هذا مرفوض والمشهد يؤذي عوائل الجنود... وهناك حرمة الميت... لاحظوا الأمريكان والغرب بشكل عام لا ينشرون صور جنودهم المحروقين والمقتولين... وأكثر من هذا في الحروب لا تترك جثث الجنود في الخلاء مهما كان الثمن... ولو احترقت كتيبة بأكملها... عهد بين الرجال وعهد للوطن...جيم كاف