Annuaire électronique International En Vidéo

الهوية اللقيطة

الهوية اللقيطة

الهوية التونسية والشخصية الوطنية ما تزال قائمة زمن الثورة والديموقراطية.  يحدثك عن الهوية في قلب العاصمة التونسية شارع فرنسا، وعاصمتها باريس بشارعها فلا تنسى، وابنتها الفرنسية بنهج مرسيليا قد تربعت، وشقيقتها بنهج ليون قد تمتعت أما بوها الشارل ديغول فعلى الهوية التونسية أكبر مدلول.. وجاءنا المسيو جون جوراس على هويتنا أحسن عسّاس.. وفي نهج الفرنسي "بياردي كوبرتان" فلا يختلف في الهوية اثنان..

 أما كتب التاريخ المدرسية، فما زالت تستعمل مصطلح "الحماية" الفرنسية.. بما أن الاستعمار نوع من الاستثمار...أما المأسوف على شبابهما بلقاسم الشابي والطاهر الحداد... اللّذان ذاقا الظلم والقهر فإن نهجيهما يفتحان على سوق العصر.. وأعجب العجاب الذي يزوّك منه الدجاج.. وجود نهج "قورش الأكبر" بين محمد الخامس والباساج... وقورش هو مؤسس الإمبراطورية الفارسية في القرن السادس قبل الميلاد... وقد وقع محقُ اسمه واسم أحفاده في بلاده إيران بعد ثورتها منذ خمسة عقود.. ومازال في عاصمتنا ثابت موجود... ومع كل هذا يتشدق جميع رؤساء الأحزاب ومتساكنو مجلس النواب..بأن الهوية اعتزاز ومفخرة... هكذا دون حشمة أو "جعْرة"...ولله في خلقه شؤون، وقل ربّ زدني علما.

"هنا تونس": فريد نجيب الفطناسي